يبدو أن تطورات الأحداث في المسجد الأقصى تسير على نحو أكثر تسارعا مما توقعه كثير من المحللين والمراقبين، فعلى غير المعهود من جماعات المعبد المتطرفة في هذه الفترة من العام، شهد يوم الثامن عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي محاولة ثمانية مستوطنين متطرفين من أتباع جماعات المعبد، الهجومَ على المسجد الأقصى المبارك عبر باب الأسباط بصحبة قربان حيواني (ماعز صغير) وعدد من الطيور، بأسلوب يشبه الهجوم المنسق الذي قامت به مجموعة مشابهة في شهر مايو/أيار الماضي، وانتشرت فيديوهات توثق هذه الحادثة بثها أفراد هذه الجماعة أنفسهم الذين كانوا يحملون هواتفهم ويصورون الواقعة، حيث تظاهروا بإقامة صلوات خارج باب الأسباط، ثم غافلوا الحراس واقتحموا المسجد عنوة راكضين في عدة اتجاهات متباعدة عن بعضها لتشتيت انتباه حراس المسجد الأقصى أثناء مطاردتهم، بينما كان أحدهم يحمل القرابين لإيصالها لموقع ذبحها بأسرع وقت؛ أملا في تنفيذ طقس الذبح.
ووصلت المجموعة بالفعل خلال المطاردة إلى المنطقة الملاصقة لباب الرحمة في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد، على بعد حوالي 120 مترا من باب الأسباط، قبل أن يقبض عليهم حراس المسجد الأقصى، ثم تأخذهم شرطة الاحتلال خارج المسجد، وتطلق سراحهم لاحقا.